النويري

76

نهاية الأرب في فنون الأدب

أشار بقوله : وزيريه ؛ إلى مسلم بن عمرو والد قتيبة ، والمهلَّب ابن أبي صفرة ، ويدلّ على ذلك قوله أيضا في غيرها « 1 » : بأىّ بلاء أم بأيّة نعمة تقدّم قبلي مسلم والمهلَّب قال : فحبسه مصعب ، وله معه معاتبات من الحبس ، وقال في قصيدة يهجو فيها قيس عيلان منها « 2 » : ألم تر قيسا قيس عيلان برقعت لحاها وباعت نبلها بالمغازل فأرسل زفر بن الحارث الكلابي إلى مصعب يقول : قد كفيتك قتال ابن الزّرقاء - يعنى عبد الملك . وابن الحرّ يهجو قيسا ؛ ثم إنّ نفرا من بنى سليم أسروا عبيد اللَّه بن الحرّ ، فقال : إنما قلت « 3 » : ألم تر قيسا قيس عيلان أقبلت إلينا وسارت في القنا « 4 » والقنابل فقتله رجل منهم يقال له عيّاش ، واللَّه أعلم . وفى هذه السنة [ سنة 68 ه ] وافى عرفات أربعة ألوية : لواء ابن الزبير وأصحابه ، ولواء ابن الحنفية وأصحابه ، ولواء لبنى أميّة ، ولواء لنجدة الحروري ، ولم يجر بينهم حرب ولا فتنة . وكان العامل على المدينة جابر بن الأسود بن عوف الزّهرى ،

--> « 1 » والطبري : 6 - 136 . « 2 » والطبري : 6 - 137 . « 3 » والطبري : 6 - 137 . « 4 » في الطبري : بالقنا .